الشيخ محمد تقي الآملي

28

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فعلية الخطاب بالأهم وباعثيته بالبعث الفعلي وإشغاله المكلف بصرف قدرته في إيجاد متعلقة الموجب لصرفه وإشغاله عن صرف قدرته في إيجاد المهم ومع إيقاف الخطاب بالأهم عن فعليته وصيرورته مراعى بإتمام من اشتغل به وسقوطه بفراغه عنه صحيحا وحصول الامتثال أو تحريكه وباعثيته لو لم يحصل من المشتغل بالاعراض عنه في أثناء العمل أو موته أو جنونه أو صيرورته مغمى عليه ونحو ذلك من الأمور المانعة عن إتمام العمل فلا مانع عن المبادرة إلى فعل الصلاة وبعبارة أوضح ليس الخطاب بالأهم بوجوده الواقعي مانعا بل المانع فعليته وحكم العقل بلزوم صرف القدرة من المكلف في إيجاد متعلقة وهذا المانع في حال اشتغال الغير مفقود وإن بقي الخطاب ولم يتحقق الامتثال . ولا يخفى ان ما ذكرناه يتم فيما إذا لم تكن معاونة الثاني للمشتغل الأول دخيلة في صدور الإزالة منه فورا بالفورية العرفية والا فيجب معاونته ويصير الخطاب الفعلي بمعاونته أهم ويقع صحة صلاته ح مورد الإشكال . مسألة 5 إذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجسا كانت صلاته صحيحة وكذا إذا كان عالما بالنجاسة ثم غفل وصلى وأما إذا علمها إذ التفت إليها في أثناء الصلاة فهل يجب إتمامها ثم الإزالة أو إبطالها والمبادرة إلى الإزالة وجهان أو وجوه والأقوى وجوب الإتمام . إذا صلى ثم تبين له نجاسة المسجد أو كان عالما بنجاسته لكنه غفل عنها وصلى ثم تذكر تكون صلاته صحيحة وذلك لما عرفت في المسألة المتقدمة من أن الخطاب بالأهم بوجوده الواقعي لا يكون شاغلا مولويا للمكلف عن الإتيان بالمهم بل انما هو بإشغاله إياه إلى إتيان متعلقة المتوقف على تنجزه ومع الجهل به أو الغفلة عنه لا يكون منجزا فلا يكون شاغلا للمكلف إلى صرف قدرته في إتيان متعلقة فلا يكون شاغلا له عن صرف قدرته في إتيان المهم وحيث إن الأمر بالمهم باق مع الابتلاء بالأهم ولا يكون الخطاب بالأهم منجزا فيصلح الإتيان بالمهم بداعي أمره ولو لم نقل بالترتب ولا بصحة العبارة بداعي الإتيان بالملاك فيما لم يكن أمر في البين .